علي العارفي الپشي

74

البداية في توضيح الكفاية

تكون المفسدة موجودة توجبها عنده ، بل يكون المانع موجودا عن ارتكابه ، وذلك كالمرض . إذا عرفت هذا ، فالنهي في الخبر الثاني يكون ارشادا إلى مانعية الحيض وهي تلحظ في الصحيح من العبادات ، وحينئذ استعمل لفظ الصلاة في الصحيح دون الفاسد ، ولا يكون النهي مولويا حتى يقال إن الصحيح غير ممكن للحائض ، فلا بد حينئذ من إرادة الفاسد منها ، كي لا يلزم النهي لغوا . قوله : وإلّا كان الإتيان بالأركان وسائر ما يعتبر في الصلاة . . . الخ وان لم يكن النهي ارشاديا تلزم حرمة الصلاة ذاتا على الحائض ، سواء قصدت القربة أم لا ، فإذا فعلت بالأركان وسائر ما يعتبر من الأجزاء والشرائط بلا قصد القربة كان حراما ، فلو كان المراد من النهي مولويا إذا فعلت مطلق ما سمي عند العرف بالصلاة ولو كانت فاسدة شرعا ، كانت الصلاة حراما على الحائض ولا يلتزم به المستدل الأعمّي بالرواية . فالمحرّم على الحائض هي الصلاة التي لو لم يكن الحيض في أثنائها لكانت صحيحة تامة ، لا مطلق ما سمي عند العرف بالصلاة ، ولو كانت فاسدة مع قطع النظر عن الحيض . وفي ضوء هذا ظهر لك الفرق بين الحرمة الذاتية وبين الحرمة التشريعية ، لأنه على الأول يكون فعلها مطلقا حراما ، وعلى الثاني مع قصد القربة فلا تكون صورة الصلاة بلا قصد القربة حراما على الحائض ، ولذا يستحب لها الجلوس في المصلّى بقدرها . قوله : فتأمل جيدا وهو إشارة إلى أن مفاد هذا الخبر ان العبادات الصحيحة ان لم تكن الولاية معها فهي باطلة ، ولا يكون مفاده ان العبادة الباطلة إذا لم تكن مقرونة بالولاية فهي باطلة . وعلى اي حال لم يستعمل لفظ الصلاة في الأعم بل يستعمل في الصحيح الاعتقادي كما في الأول ، وفي الصحيح الواقعي ، كما في الثاني ، لكون النهي ارشاديا في الثاني . قوله : ومنها انه لا شبهة في صحة تعلق النذر وشبهه بترك الصلاة في مكان . . . الخ وقد استدل الأعمّي بأنه لا شبهة في انعقاد النذر وشبهه من العهد واليمين بترك الصلاة في